محمد تقي النقوي القايني الخراساني
40
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ممّا دعوه بعض الجهّال اليه كما أومأنا اليه . وثانيها - انّ علوم النّاس كسبيّة وعلمه ( ع ) لم يكن كسبيّا بل اخذه عن الحىّ الَّذى لا يموت فهو يعلم ما يعلمه النّاس وهم لا يعلمون ما علمه فعلمه كان مكنونا مستورا عن فهم النّاس محجوبا عنهم كما انّ ذاته وحقيقته كانت محجوبة عنهم . وثالثها - ان يكون مراده ( ع ) بالعلم المكنون علمه ( ع ) باسرار الخلقة وبحقائق الموجودات على ما هي عليها ومن المعلوم انّ ذلك ، لم يكن لأحد من أبناء زمانه بعد النّبى ( ص ) . ورابعها - ان يكون المراد علمه ( ع ) بقضاء اللَّه وقدره وظاهر انّ هذا العلم لم يكن لغيره ( ع ) والكلّ محتمل ويمكن الاستدل بها من الرّوايات الواردة في الباب أيضا بعد ما شهد صريح العقل أيضا بصحّته كما أثبتناه في بحث الإمامة . فمنها - ما رواه في البحار باسناده عن أبي سعيد الحذرى قال قلت لرسول اللَّه ( ص ) ( أو سئلت رسول اللَّه ) عن قول اللَّه عزّ وجلّ قال الذّى عنده علم من الكتاب ، قال ( ص ) ذاك وصّى اخى سليمان ابن داود فقلت له يا رسول اللَّه ( ص ) فقول اللَّه عزّ وجلّ قل كفى باللَّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ، قال ( ص ) ذاك اخى علىّ بن أبي طالب ( ع ) ص 82 ط كمپانى ج 9 . ومنها - ما رواه عن الصّادق قال ( ع ) الذّى عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين وسئل ( ع ) عن الَّذى عنده علم من الكتاب اعلم أم الَّذى